ابن قيم الجوزية

103

الوابل الصيب من الكلم الطيب

وفي صحيح البخاري عن جابر أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال « من قال حين يسمع النداء : اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة ، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته ، حلت له شفاعتي يوم القيامة » . وفي سنن أبي داود عن عبد الله بن عمرو قال : يا رسول الله ، إن المؤذنين يفضلوننا . فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « قل كما يقولون فإذا انتهيت فسل تعطه » وفي الترمذي عن أنس قال : « قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة . قالوا : فماذا نقول يا رسول الله ؟ قال : سلوا الله العافية في الدنيا والآخرة » قال الترمذي : حديث حسن صحيح . وفي سنن أبي داود عن سهل بن سعد قال : قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « ثنتان لا تردان أو قلما تردان : الدعاء عند النداء ، وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضاً » . وفي سنن أبي داود عن أم سلمة قالت : علمني رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن أقول عند المغرب « اللهم هذا إقبال ليلك وإدبار نهارك ، وأصوات دعاتك وحضور صلواتك فاغفر لي » . وفي سنن أبي داود عن بعض أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « أن بلالاً أخذ في الإقامة فلما أن قال قد قامت الصلاة قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أقامها الله وأدامها » فهذه خمس سنن في الأذان : إجابته ، وقول رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رسولاً ، وسؤال الله تعالى لرسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الوسيلة والفضيلة ، والصلاة عليه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، والدعاء لنفسه ما شاء ، وعن سعد بن أبي وقاص عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال « من قال حين يسمع المؤذن : وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله ، رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رسولاً ، غفر الله ذنوبه » .